الجامع لمسائل المدونة
Page imprimée ١٠/ ٧٤٥
قال أبو داود: ونزلت آية الظهار في شأن خويلة بنت مالك، وقالت: ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت، فجئت رسول الله ﷺ أشكو إليه، ورسول الله ﷺ يجادلني فيه ويقول لي: اتقي الله فإنه ابن عمك، فما برحت حتى نزل القرآن: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾.
قال الشيخ: ومن أوجبه على نفسه لزمه لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ فقد ألزمه الله تعالى الظهار وأوجب عليه الكفارة إن أراد العودة من قبل أن يتماسا، والدليل أن العودة إرادة الوطء لا نفس الوطء أنه أوجب في الكفارة قبل الوطء، لقوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ وهو الصحيح/ من قول مالك.