Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الثالث] في الانتقال من عدة إلى عدة ومن أين تحسب عدة الوفاة والطلاق؟

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١٠/ ٥٧٦

قال الشيخ: ووجه قول محمد: أنها بالخلع صارت أجنبية, ولو مات قبل تزويجها لم تعتد منه, فهي بخلاف غير البائن, لأن تلك زوجة تعتد, وموته يهدم عدتها, ولا يهدم عدة هذه, فهي على تلك العدة حتى يدخل بها, ألا ترى أنه لو طلقها قبل أن يدخل بها لثبت على العدة الأولى, فلما كان الأمر كذلك رأى أن كلا العدتين قد لزمتها, فجعل عليها أقصى الأجلين, إذ لا تدخل عدة الحيض في عدة الشهور.

وأما الحامل فعدتها في الموت والخلع واحد, وهو وضع الحمل, فلم يغير الحمل عليها شيئاً, فلم يلزمه الاعتراض بالحامل لما بينَّاه, والله أعلم.

[فصل ٣ - في عدة من مات زوجها الذمي بعد إسلامها]

ومن المدونة: قال مالك: وإذا أسلمت ذمية تحت ذمي, ثم مات زوجها لم تنتقل إلى عدة الوفاة.

قال الشيخ: لقوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة:٢٣٤] والذمي ليس مِنَّا حتى يُسلم.