الجامع لمسائل المدونة
[فصل ٢ - في الطلاق في طهر جامع فيه, وطلاق الثلاث]
ومن المدونة: وكره مالك مالك أن يطلقها في طهر قد جامع فيه, فإن فعل لزمه وتعتد بذلك الطهر وإن لم يبق منه إلا يومً واحد, ولا يؤمر برجعتها.
-قال الشيخ: لأنه مطلقٌ للعدة فلم يوجد فيه التطويل كما وُجِد فيمن طلق في الحيض-
وكره أن يطلقها ثلاثاً في مجلسٍ واحد, أو في كل طُهرٍ طلقه, فإن فعل لزمه.
قال أشهب: وقال ابن مسعود: إن أراد أن يطلق ثلاثاً فليطلقها في كل طهرٍ طلقة.
قال أشهب في غير المدونة: لا بأس به ما لم يرتجعها في خلال ذلك وهو يريد أن يطلقها ثانية, فلا يسَعُه ذلك, لأنه يُطَوِّل العدة عليها ويضرُّ بها.
قال الشيخ: فوجه كراهة مالكٍ أن يطلقها في كل طهر طلقة: لأن ذلك ليس بطلاق السنة الذي أرشد الله ﷿ إليه وهو الرجعي, لأنه بإيقاع الثالثة في الطهر الثالث لا يمكنه الارتجاع وهي في العدة, ولم تحل له إلا بعد زوجٍ فأشبه إيقاع الثلاث في كلمة.