Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الثاني] في لبن الفحل ولبن البكر واليائسة والميتة والبهيمة

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ٩/ ٤١٦

وقال سحنون: كل نكاحٍ حرامٍ لا يلحق فيه الولد كنكاح الخامسة, أو الأخت من الرضاعة, أو متزوجة وهو يعلم بزوجها, وهو عالمٌ بتحريم ذلك, ولا يعذر بجهلٍ أن الحرمة تقع فيه من قِبَلِ الرجل والمرأة.

قال: وقال عبد الملك: لا تقع بذلك حرمةٌ حين لم يلحق به الولد, ولا يحرم عليه الولد إن كانت ابنه.

قال سحنون: وهذا خطأٌ صُرَاح, ما علمت من قاله من أصحابنا غيره. وقد أمر النبي ﷺ سّودة أن تحتجب من ولدٍ ألحقه بأبيها لِما رأى من شَبَهِهِ بِعُتبة.

قال: وكذلك من زنى بها غصباً [فولدت] فما أرضعت بذلك اللبن يحرم بذلك على الواطئ, ولا يحرم عليه بذلك شيءٌ عند عبد الملك.

قال عبد الوهاب: ودليلنا أن لبن الفحل يحرِّم, قوله ﵊: «يحرُم من الرضاعة ما يحرُم من الولادة» , وحديث عائشة ﵂ لمَّا أبت أن تأذن لعمها من الرضاعة, وقالت: «إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل» فقال النبي ﷺ: «إنه عمُّك فَلَيَلِجُ عليك» , ولأنهما يشتركان في اللبن, ولأنه تحريمٌ يثبت بالنسب فيثبت بالرضاع كتحريم الأمومة.

ومن كتاب ابن المواز: ويحرَّم بلبن الفحل؛ فإذا أرضعتك امرأةٌ كان زوجها أبوك من الرضاعة, وأخوه من النسب أو الرضاعة عمك.