Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الثاني] في لبن الفحل ولبن البكر واليائسة والميتة والبهيمة

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ٩/ ٤١٣

قال مالك: فإنما يغيل اللبن ويكون فيه غذاء, والوطء يدرُّ له اللبن ويستنزله, فهو يحرَّم.

قيل لمالك فما الغيلة؟

قال: أن يطأ الرجل امرأته وهي ترضع, وليست بحامل. ولا يكره ذلك, إذ لم ينه عنه النبي ﷺ, وليس كما قال ناس: إن الغيلة أن يغتال الصبي فيرضع بلبن قد حملته أمه عليه؛ فيكون لما أرضته بذلك اللبن قد اغتاله.

قال ابن القاسم: فلم يكرهه مالكٌ لأن النبي ﷺ لم ينه عنه.

قال أبي حبيب في الواضحة: الغيلة وطء المرضع حملت أم لم تحمل, أنزل الرجل أو لم ينزل فيها.

وقال: العرب تتقيه شديداً وتقول: لو لم يبق من عُمُرِ المُغْيَل إلا يومٌ لتبين ذلك فيه بصَرعٍ في جسم أو عِلةٍ من سَقَمٍ, وإنما هَمَّ النبي ﷺ بالنهي عنها لِمَا عَلِمَ من ضررها.

قال أبو عمران: وما أدري قوله: أنزل فيها أو لم ينزل, وما الغيلة إلا الوطء مع الإنزال, إلا أن يريد أن ماءها هي يُضعِف اللبن.