Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب العشرون] في العنين والمجنون والأجذم وتأجيلهم

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ٩/ ٣٠٧

ومن تزوج امرأة فوصل إليها مرة ثم طلقها ثم نكحها ثانيةً فاعترض عنها فلها مرافعته وضرب الأجل.

قال عبد الوهاب: ولو طلق عليه أولاً بالاعتراض ثم تزوجته بعد ذلك عالمةً بعيبه فلها أن ترافعه، ويضرب له الأجل ثانية، بخلاف الخصي والمجبوب، لأن الاعتراض مرضٌ يرجى زواله، فإذا تزوجته تقول: رجوت أن يكون قد زال مرضه عنه، فلم يوجب ذلك رضاها به لا محالة.

ومن المدونة: قال مالك: وإذا حدث بالزوج جنونٌ بعد النكاح عزل عنها وأجل سنة لعلاجه، فإن صح وإلا فرق بينهما، وقضي به عمر ﵁.

قال ربيعة: إن كان يؤذيها ولا يعفيها من نفسه لم توقف عليه، ولم تحبس عنده، وإن كان يعفيها من نفسه ولا يرهقها بسوء صحبته لم يجز طلاقه إياها.

قال مالك: والمجذوم البين جذامه يفرق بينه وبين امرأته إذا طلبت ذلك.

قيل لابن القاسم: فهل يضرب له أجل سنةٍ للعلاج مثل المجنون؟

فقال: إن كان ممن يرجى برؤه وقدر على العلاج فليضرب له الأجل.

ابن المواز: قال مالك: وإذا اختارت الزوجة فراق الزوج لما حدث به بعد العقد من جنونٍ أو جذامٍ فلا صداق لها إذا فرق بينهما قبل البناء.