Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الرابع عشر] في إنكاح الرجل أم ولده ومكاتبته ومدبرته وأمته وعبده كرها وفي تزويج الأمة والعبد بغير إذن سيده

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ٩/ ٩٨

قال عبد الوهاب: وقال الشافعي: ليس له أن يُكْرِهَ العبد.

ودليلنا: قوله تعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور: ٣٢] ولم يشترط رضاهم، ولأنه عقد على منفعة كالإجارة، ونقيس العبد على الأمة.

ابن المواز: قال مالك في العبد نصفه حر: لا يزوجه سيده إلا برضاه، ولا يتزوج هو إلا برضى سيده، وكذلك الأمة نصفها حر لا يتم نكاحها إلا برضاها.

[فصل ٣ - في تزويج السيد معتقته إلى أجل]

واختلف قوله في المعتقة إلى أجل فقال: يزوجها بغير رضاها، وقال: لا يزوجها إلا برضاها.

قال أشهب: له أن يزوجها كما له أن ينتزع مالها، وكذلك روى ابن القاسم عن مالك.

قال ابن المواز: مَنْ له انتزاع مالها فله إكراهها ما لم يطلب بذلك ضررها.

قال الشيخ: يريد: فإذا قرب أجل عتقها لم يكن له أن يزوجها كُرْهَاً كما له أن ينتزع مالها.