الجامع لمسائل المدونة
م: وإنما فرق بين "إن" و "إذا " في أحد قوليه؛ لأن "إذا" كأنها تختص بأجل يكون، وإن كان قد يمكن ألا يكون، قال تعالى: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وذلك كائن لابد منه، وإن أغلب موضوعها للشرط، وقد تكون بمعنى الأجل؛ قال تعالى: ﴿إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً﴾ ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ فحمل مالك في هذا القول كل لفظ على الغالب من أمره. ثم رجع فساوى بينهما؛ لأن العامة لا تكاد أن تفرق بينهما فحمل الأمر على المساواة.
م: ذكر عن الشيخ الجليل أبي عمران أنه يقال: يجب أن يمرض في الوطء كما مرض في البيع، وحكي عن الشيخ الجليل أبي الحسن القابسي ﵀ أنه قال: إنما مرض مالك في بيعها لا في وطئها، وأما أبن القاسم فقد صرح في جواز وطئها.