Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة باب في عتق المديان في صحة أو مرض، وتداينه بعد العتق، ورد عتقه، وبيع من أعتق، وملكه من يعتق عليه، وعتقه ما في بطن أمته، وعتق المريض ومحاباته، وعتق الأب عبيد ابنه

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ٧/ ٦٣٦

قال ابن القاسم: والناس كلهم على خلاف مالك في هذا، ويقولون: لا تباع، وقال الليث: تباع ويستثنى ما في بطنها حر، وقاله لي سعد إن استثناءه خيرٌ من رِقِهِ.

قال أصبغ: وأنا أتبع مالكاً وابن القاسم في هذا، وأحب أن لو تربصوا إلا في الدين المحيط أو الولادة البعيدة مما يضرهم في القسمة.

وقال أشهب: إذا وضعت في حياة السيد فواثبهم الغرماء حين علمهم بوضعه بيع لهم؛ لأن عتق الجنين ليس بعتق، وقد استدان قبل أن تقع عليه الحرية بالوضع، قال: ولا يبيعها السيد إلا في دين يرهقه، ولو باعها في غير دين رددت البيع إلا أن تفوت بعتق.

قال هو وابن القاسم: وللورثة بيعها بعد موته إن احتاجوا أو شاءوا؛ لأنها صارت لغير من أعتق الجنين، فإن لم تبع حتى وضعت كان حراً من رأس المال.

قال أصبغ: وهو مذهب أصحاب مالك.

قال ابن حبيب: اختلف قول أصبغ إذا وضعته في مرض السيد أو بعد موته، فقال مرة: يعتق من رأس المال، وقال مرة: من الثلث وإن قاله في صحته. وبالأول أقول.