Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة باب في عتق المديان في صحة أو مرض، وتداينه بعد العتق، ورد عتقه، وبيع من أعتق، وملكه من يعتق عليه، وعتقه ما في بطن أمته، وعتق المريض ومحاباته، وعتق الأب عبيد ابنه

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ٧/ ٦٢٩

بينهم فيمن يعتق في ثلث بقيتهم فإذا أخرج السهم للدين أحدهم وقيمته أكثر من الدين، بيع منه بقدر الدين، وأقرع للعتق على ما بقي منه بعد الدين مع ما بقي؛ فإن خرج بقية هذا العبد وفيه كفاف الثلث؛ اعتقتُ بقيته، وإن لم تف بقيته بالثلث أعتقت بقيته وأعدت السهم حتى أكمل الثلث في غيره، وكذلك يعاد السهم في الدين إن خرج [٢٥/ ب. ص] من لا يفي بالدين حتى يكمل الدين، وإن بيع بعض عبد، ثم يقرع للعتق كما ذكرنا، وإنما القرعة في الوصية بالعتق والبتل في المرض كان عليه دين أو لم يكن أمرهما سواء. قال: وإن بتل عتقهم في مرضه وعليه دين وعنده وفاء به، فلم يمت حتى هلك ماله؛ فالدين يرد عتقه، بخلاف الصحيح؛ لأن فعل المريض موقوف، وذلك كوصيته بعتقهم، فإن اغترقهم الدين رقوا، وإن كان فيهم فضل عن الدين أسهم بينهم أيهم يباع للدين ثم أقرع بينهم فيمن يعتق في ثلث بقيتهم بالحصاص، كما قدمنا.

وأما الصحيح يعتق رقيقه وعليه دين لايغترقهم فليبع منهم مقدار الدين بالحصص ويعتق جميع بقيتهم، وإن كان له يوم أعتق من المال مقدار الدّين فلم يقم عليه الغرماء حتى تلف ذلك المال، فعتقهم نافذ لا يرد بخلاف المريض وقد تقدم هذا.