الجامع لمسائل المدونة
أيمان الطلاق والعتاق، ثم رجع مالك فقال: لا ينوي في الكتاب ويحنث إلا أن يرتجع الكتاب قبل وصوله فلا يحنث.
م: وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا﴾ فجعل تعالى كل ذلك كلاماً؛ فلذلك حنثه مالك بالرسول والكتاب.
وفي كتاب ابن المواز قال مالك: يحنث في الكتاب ولا ينوي، واختلف قوله في الرسول:
فقال: يحنث إلا أن ينوي مشافهته. وقال: لا شيء عليه.
ابن المواز وقال أشهب: لا يحنث بالرسول ولا بالكتاب إلا أن يسمع ذلك الكلام الذي أرسل به الرسول فيحنث؛ لأنه لو حلف ليكلمنه فكتب إليه لم يبر.
قال أشهب: ولو ارتجع الكتاب بعد أن وصل إلى الرجل وقرأ منه بقلبه ولم يقرأه بلسانه فلا شيء عليه؛ لأن من حلف ألا يقرأ ضهراً فقرأ بقلبه لم يحنث.
ابن المواز: ولو كتب المحلوف عليه إلى الحالف فقرأ كتابه لم يحنث عند أشهب.
واختلف فيه قول ابن القاسم: فقال مرة: لا يحنث. وقال أيضاً: يحنث. وما هو بالبين.