Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة باب في الأمان ومن يجوز أمانه أم لا

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ٦/ ٢٢٩

وقال سحنون: ما أعرف هذا، وتؤخذ الجزية عن مجوس العرب وغيرها؛ لقول النبي ﷺ في المجوس: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب».

وقد قال أشهب: في الأمم كلها إذا بذلوا الجزية قبلت منهم.

[قال أبو إسحاق: وما قاله أشهب هو ظاهر المدونة وهو الصواب؛ لأن النبي ﷺ قال في المجوس: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» وهذا لفظ عام، وكل من يتمسك بكتاب فاسم المجوسية واقع عليه، ولا فرق بين مال الكفر أنها راجعة إلى أن ذلك كفر، ولا فرق بين اعجمي وعربي.

ومن المدونة] قال مالك: وأخذ عثمان الجزية من مجوس العرب.

قال ابن القاسم: والأمم كلها عندي بمنزلة المجوس.

وقد قال مالك في الفزازنة -وهم جنس من الحبشة-: لا يقاتلوا حتى يدعوا إلى الإسلام، ففي قوله هذا إذا لم يجيبوا دعوا إلى إعطاء الجزية ويقروا على دينهم، وكذلك الصقالبة، والترك، والأبر، وغيرهم من الأعاجم ممن لا كتاب لهم.