Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة باب، -١ - في فرض الوضوء، وسننه، وفضائله

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ١/ ٢٢

وقال الرسول ﷺ: ((الأعمال بالنيات)). فعم جميع الأعمال، والطهارة عمل ثم قال: (وإنما لامرئ ما نوى)) فدل على أن ما لم ينوه لا يكون له، وقال ﷺ: ((الوضوء شطر الإيمان)).

واتفقنا أن الإيمان لا يصح إلا بنية، فكذلك شطره، ولا فرق بين الوضوء، وبن الصلاة، والصيام، الذي اتفقنا إنهما لا يصحان إلا بنية؛ لان جميع ذلك عبادة واجبة يتقرب بها إلى الله تعالى فاستويا؛ ولأنهما طهارة عن حدث، كالتيمم.

فان قيل: فقد علم النبي ﷺ الإعرابي الوضوء، ولم يذكر له نية.

قيل: وقد علمه الصلاة، ولم يذكر له نية، فلم يدل ذلك على سقوط النية فيها، بل قال له: ((توضأ كما أمرك الله به)) والله قد أمرنا بالنية فيما بينا.