الجامع لمسائل المدونة
وروى يحي بن يحي عن ابن القاسم في العتبية في الدجاجة والحمام إذا أجهز على أوداجه/ ونصف حلقومه أو ثلثه فلا بأس بأكله إذا لم يتعمد، ولم يجز ذلك سحنون حتى يجهز على جميع الحلقوم والأدواج.
ومن المدونة: قال ابن القاسم: وأما المريء الذي يكون مع الحلقوم وهو الحرف الأحمر فلم أسمع من مالك فيه شيئاً.
فصل [١ - في كون الذكاة لا تخرج عن الحلق واللبة]
قال مالك: ولا ينحر ما يذبح، ولا يذبح ما ينحر خلا البقر فإن النحر والذبح فيه جائز، واستجب مالك فيها الذبح لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾، وقوله: ﴿فَذَبَحُوهَا﴾، قال: فإن نحرت أكلت؛ لأن النبي ﷺ نحر عن نسائه البقر.
قال مالك: والغنم تذبح ولا تنحر، والإبل تنحر ولا تذبح، فإن ذبحت الإبل أو نحرت الغنم من غير ضرورة لم تؤكل.
قال أبو محمد عبد الوهاب: وإنما ذلك؛ لأن النبي ﷺ نحر الإبل، ولم يحفظ عنه ولا عن أحد فيها الذبح، وأما الغنم: فإنه ﷺ ذبحها، ولم يرو عنه ولا عن أحد أنه نحر شاة.