Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الأول] في إباحة الصيد وذكر الصيد للهو، وتعليم الجوارح، وإرسالها، وذكر التسمية عندها

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ٥/ ٧٤٠

قال ابن القاسم: وإن ترك التسمية عمدًا لم يؤكل كقول مالك في ترك التسمية على الذبيحة.

وقال أشهب: إن ترك التسمية مستخفًا بها فلا تؤكل، وأما من لا يعلم ما عليه في تركها فإنها تؤكل.

م: والتسمية عند مالك واجبة عند الذكر وقول الله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾، وقوله: ﴿وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ إنما يعني بهذا على ما ذكره المفسرون: أي كلوا ما ذبح بملتكم، ولا تأكلوا مما لم يذبح بملتكم، ولم يعن لذلك التسمية.

وسبب نزول الآية: أنّ الكفار كانوا يقولون للمسلمين: ما لكم تأكلون مما ذبحتم ولا تأكلوا مما ذبح الله؟ يعنون لما ذبح الله: الميتة، فأنزل الله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ ﴿وَلا تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾، ألا تراه ﷿ قال: ﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾، فمجادلتهم كانت قولهم: لم تأكلوا مما ذبحتم ولا تأكلوا مما ذبح الله؟. والله أعلم.