الجامع لمسائل المدونة
وإذا افتدى بشيء قبل أن يفعله ثم فعله لم يجزه.
ومن المدونة: وكذلك الإطعام والصيام حيث شاء من البلاد.
وخلافاً لأبي حنيفة، والشافعي أن النسك لا يكون إلا بمكة، وإليه ذهب ابن الجهم، وخالف في ذلك مالكاً وأصحابه.
وقال الشافعي: وكذلك الإطعام لا يكون إلا بمكة.
والدليل لمالك: أن الله تعالى ونبيه ﵊ أطلقا ذلك ولم يخصّا به موضعاً، فمن ادّعى خلافه فعليه الدليل.
وقد سمىّ الله تعالى الفدية نسكاً، والجزاء هدْياً، وجعل محل الهدْي مكة، لقوله تعالى: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾، ولم يذكر للفدية محلاً ولا سمّاها هدْياً فأينما ذُبحت أجزأت.
ومن المدونة: قال ابن القاسم: وإن ذبح نُسك الأذى بمنى أو بمكة لم يكن عليه وقوفها بعرفة ولا خروجها إلى الحل وإن لم يدخلها منه.
قال: والصيام: ثلاثة أيام، والإطعام: ستة مساكين، مدّين مدّين لكل مسكين بِمْدّ النبي ﷺ.