الجامع لمسائل المدونة
[فصل -١ الإيلاج في الفرج مفسد للحج والعمرة، وكذا كل إنزال عن استمتاع]
قال عبد الوهاب: ولا خلاف إذا وطئ متعمداً، وكذلك الناسي عندنا خلافاً للشافعي.
ودليلنا: أنّه وطء صادف إحراماً منعقداً كالعمد.
قال: ولا خلاف أنّ الإيلاج وإن لم يُنزِل يُفسد الحج والعمرة، وكذلك كل إنزال يكون على أي نوع من الاستمتاع يُفسد/ الحج والعمرة عندنا، خلافاً لأبي حنيفة، والشافعي.
ودليلنا: قوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ﴾.
ولأن الإنزال هو المقصود فهو أبلغ من الإيلاج، فإذا كان الإيلاج يفسد فالإنزال أولى.
ولأنها عبادة يفسدها الوطء في الفرج، فالإنزال مع المباشرة أو اللمس يُفْسِدها، أصله الصوم.
[فصل ٣ - في التفريق بين الزوجين إذا أفسدا حجهما]
ومن المدونة قال مالك: وإذا حج الرجل والمرأة فجامعهما فليفترقا إذا أحرما بحجة القضاء ولا يجتمعا حتى يحلا.