Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الثامن] جامع القول في الوصية بالحج

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ٥/ ٦١٧

يوص ويجزئه إن شاء الله، والله أوسع بعباده وأحق بالتجاوز.

ومن المدونة: قال مالك: وإن أوصى رجل أن يحج عنه فليحج عنه من قد حج عن نفسه أحبّ إليّ، قال ابن القاسم: فإن جهلوا فاستأجروا من لم يحج أجزأه عنه، وكذلك إن أوصى بعمرة أنفذ أيضاً.

ابن المواز: وقال أشهب: لا بأس أن يستأجر له صرورة ممن لا يجد السبيل إلى الحج، فأما من يجد السبيل إليه فلا ينبغي أن يعان على ذلك، فإن أحجّوه عنه أساءوا ويجزئه.

قال عبد الوهاب: وإنما كره أن يحج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه لقوله ﷺ للذي سمعه يحرم عن غيره: «حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة».

فإن حج عن غيره كانت لمن حج عنه، خلافاً للشافعي في قوله: إنها تنقلب فتكون له دون من أحرم عنه.

ودليلنا: قوله ﷺ للتي سألته أن تحج عن أبيها، فقال: «أرأيت لو كان على أبيك