Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الخامس] في الاشتراك في الهدي، وصفة النحر ومن ذبح هدي غيره وأحكام الهدايا، وجامع القول فيها

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ٥/ ٥٧٧

وذلك أن تصف أيديها بالقيود عند نحرها، وقرأ ابن عباس: "صوافن"، وهي المعقولة من كل بدنة يد واحدة، فتقف على ثلاثة قوائم، وقرأ الحسن: "صوافي" أي صافية لله.

قال: والإبل تنحر ولا تذبح بعد النحر، والبقر تذبح ولا تنحر بعد الذبح. وفي كتاب الضحايا إيعاب هذا.

قال مالك: والهدايا كلها إذا نحرها قبل الفجر من يوم النحر لم يجزه، قال: ومن قلد نسك الأذى وأوقفه بعرفة فلا ينحره إلا يوم النحر بمنى بعد طلوع الفجر، قال: ولا تُذبح الهدايا والضحايا إلا في أيام النحر نهارًا، ولا تذبح ليلاً، فإن ذبحت ليلاً لم تجزه، وأعادها؛ لقوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾، فإنما ذكر الأيام ولم يذكر الليالي.

وكره مالك للرجل أن ينحر هديه أو أضحيته غيره، وليل ذلك بنفسه؛ لأن النبي ﷺ كذلك فعل، فإن نحر له غيره أجزأه.

م: لأن النبي ﷺ أمر عليًا بنحر الهدايا.