Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [الباب الثاني] في فرائض الحج، والغسل لها، ودخول المدينة، وصفة الإحرام، والتلبية

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ٤/ ٣٩٩

خيفة الفتنة؛ ولأن إخفاءه أستر لهن.

قال أشهب في المجموعة: من اقتصر على تلبية رسول الله ﷺ المعروفة اقتصر على حظ وافر، ولا بأس عليه إن زاد على ذلك، فقد زاد عمر: لبيك ذا النعماء والفضل الحسن، لبيك لبيك مرهوباً منك ومرغوباً إليك، وزاد ابن عمر: لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك، والرغباء إليك والعمل.

قال ابن حبيب: الإهلال بالحج الاستفتاح بالتلبية، وهي إحرام الحج، كما أن التكبيرة الأولى التي بها ترفع اليدان إحرام الصلاة. تقول رافعاً صوتك خاشعاً لربك: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك. فهذه تلبية رسول الله ﷺ.

روى ذلك مالك بن أنس، وعبد العزيز بن أبي سلمة. وكان النبي ﷺ وأصحابه يرفعون أصواتهم بالتلبية، وقال: " إن الله يغفر للملبي مدى صوته ويشهد له