Aller au contenu

الجامع لمسائل المدونة [باب -٢ -] في مواضع الاعتكاف وهل يعتكف في الثغور؟

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Page imprimée ٣/ ١٢٠٩

م وقال بعض أصحابنا: إذا بقي له بعد صحته أيامًا لا تدركه فيها الجمعة فخرج إلى الجمعة فليتم اعتكافه في المسجد الجامع ولا يرجع إلى معتكفه.

ومن «المدونة» قال مالك: وتعتكف المرأة في مسجد الجماعة، ولا يعجبني أن تعتكف في مسجد بيتها، وإنما الاعتكاف في المساجد التي توضع لله، وقال أبو حنيفة: تعتكف في مسجد بيتها. دليله؛ لأنهن مأمورات بالستر، وقد قال ﷺ: «صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في/ المسجد». ودليلنا: قوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾، فعم؛ ولأنه ﷺ اعتكف في المسجد فعلى كل معتكف من ذكر أو أنثى التأسي به؛ ولأن كل شرط في الاعتكاف لزم الرجل يلزم المرأة، كالصوم والنية.

ومن «المدونة» قال مالك: وليعتكف في عجز المسجد، ولا بأس أن يعتكف في رحابه، ولا يبيت المعتكف إلا في المسجد، إلا أن يكون خباؤه في بعض رحابه، يدل على ذلك قول عائشة ﵂: «أن النبي ﷺ كان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان».

[فصل -٢ - في الاعتكاف في الثغور]

ويعتكف أهل السواحل والثغور فيها - يريد في مساجدها- إن كان زمن أمن