Skip to content

الملخص في شرح كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: ﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون﴾

الملخص في شرح كتاب التوحيد

صالح الفوزان

Printed page ٤٣٢

وقال ابن جرير: حدثني يونس، أنبأنا ابنُ وهب، قال: قال ابنُ زيد: حدَّثَني أبي قال: قال رسول الله ﷺ: "ما السماوات السبع في الكُرْسيّ إلا كدراهم سبعة ألقيت في تُرْس" قال: وقال أبو ذر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد أُلقيت بين ظَهْرَيْ فلاة من الأرض".

ــ

تُرْس: بضم التاء: القاع المستدير المتسع، والترس أيضاً صفحة فولاذ تُحمل لاتِّقاء السيف والمراد هنا المعنى الأول.

فلاة: هي الصحراء الواسعة.

المعنى الإجمالي للحديثين: يخبر –ﷺ عن عظَمة الكرسي والعرش، وأن السماوات السبع على سِعتها، وكثافتها، وتباعد ما بينها بالنسبة لسعة الكرسي، كسبعة دراهم وُضعت في قاعٍ واسعٍ، فماذا تشغل منه؟! إنها لا تشغل منه إلا حيِّزاً يسيراً.

كما يخبر –ﷺ في حديث أبي ذرّ أن الكرسي مع سعته وعظمته بالنسبة للعرش كحلقة حديد وُضعت في صحراء واسعة من الأرض؛ وهذا يدل على عظمة خالقها وقدرته التامة.

مناسبة ذكر الحديثين في الباب: أنهما يدلان على عظمة الله وكمال قدرته وقوة سلطانه.

ما يستفاد من الحديثين: