الملخص في شرح كتاب التوحيد
وعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ سئل عن الكبائر فقال: "الشرك بالله، واليأس من رَوْح الله، والأمن من مكر الله" (١) .
وعن ابن مسعود قال: "أكبر الكبائر الإشراك بالله، والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من رَوْح الله" (٢) . رواه عبد الرزاق.
ــ
الكبائر: جمع كبيرة وهي: كل ذنب توعّد الله صاحبه بنارٍ أو لعنةٍ أو غضبٍ أو عذابٍ أو نفي الإيمان أو رتب الله عليه حداً في الدنيا.
الشرك بالله: في ربوبيته وعبوديته.
واليأس من روح الله: أي قطع الرجاء والأمل من الله فيما يرومه ويقصده ويخافه ويرجوه.
من مكر الله: أي: من استدراجه للعبد أو سلبه ما أعطاه من الإيمان.
المعنى الإجمالي للحديث: ذكر رسول الله –ﷺ في هذا الحديث أن كبائر الذنوب هي: أن يُجعل لله سبحانه شريكٌ في ربوبيته أوعبوديته وبدأ به؛ لأنه أعظم الذنوب. وقطع الرجاء والأمل من الله؛ لأن ذلك