Skip to content

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام تفسير سورة البقرة وهي مائتان وست وثمانون آية [سورة البقرة (٢) : الآيات ١٨٧ إلى ١٩٩]

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام

صديق حسن خان

Printed page ٤٧

على صف الروم حتى دخل فيهم فصاح الناس وقالوا: سبحان الله يلقي بيده إلى التهلكة! فقام أبو أيوب صاحب رسول الله ﵌ فقال: أيها الناس إنكم تأولون هذا التأويل وإنما أنزلت فينا هذه الآية معشر الأنصار إنا لما أعزّ الله دينه وكثر ناصروه قال بعضنا لبعض سرا دون رسول الله ﵌: إن أموال الناس قد ضاعت وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع هنا؟ فأنزل الله على نبيه ﵌ يرد علينا فكانت التهلكة الإقامة في الأموال وإصلاحها وترك الغزو «١» .

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم- وصححه- والبيهقي عن البراء بن عازب قال في تفسير الآية: الرجل يذنب الذنب فيلقي بيده فيقول لا يغفر الله لي أبدا «٢» ، وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه والطبراني والبيهقي في «الشعب» عن النعمان بن بشير نحوه.

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير قال في تفسير الآية: إنه القنوط «٣» ، وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: التهلكة عذاب الله «٤» .

وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أنهم حاصروا دمشق فأسرع رجل إلى العدو وحده فعاب ذلك عليه المسلمون ورفع حديثه إلى عمرو بن العاص فأرسل إليه فردّه «٥» وقال: قال الله وَلا تُلْقُوا الآية.

وأخرج ابن جرير عن رجل من الصحابة في قوله وَأَحْسِنُوا قال: أدوا الفرائض «٦» . وأخرج عبد بن حميد عن أبي إسحاق مثله وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عكرمة قال: أحسنوا الظنّ بالله «٧» .