Skip to content

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام سورة الحشر [سورة الحشر (٥٩) : الآيات ٥ إلى ٧]

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام

صديق حسن خان

Printed page ٤٣٨

وطائفة قالت: هي ملحقة بالثالثة وهي آية الأنفال، والذين قالوا إنها ملحقة باية الأنفال اختلفوا هل هي منسوخة؟ أو محكمة؟ هذا أصل كلامه.

وقال مالك: إن الآية الأولى من هذه السورة خاصة برسول الله ﵌، والآية الثانية هي في بني قريظة، يعني أن معناها يعود إلى آية الأنفال.

ومذهب الشافعي أن سبيل خمس الفيء سبيل خمس الغنيمة، وأن أربعة أخماسه كانت للنبي ﵌ وهي بعده لمصالح المسلمين.

فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ: المراد بقوله: فَلِلَّهِ أنه يحكم فيه بما يشاء، وللرسول ويكون ملكا له، ولذي القربى، وهم بنو هاشم وبنو المطلب، لأنهم قد منعوا من الصدقة فجعل لهم حقا في الفيء، قيل: تكون القسمة في هذا المال على أن تكون أربعة أخماسه لرسول الله ﵌ وخمسه يقسم أخماسا للرسول خمس ولكل صنف من الأصناف الأربعة المذكورة خمس. وقيل: يقسم أسداسا، السادس سهم الله سبحانه، ويصرف إلى وجوه القرب، كعمارة المساجد ونحو ذلك.

كَيْ لا يَكُونَ: أي الفيء.

دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ دون الفقراء.

والدولة: اسم للشيء يتداوله القوم بينهم يكون لهذا مرة ولهذا مرة.

قال مقاتل: المعنى أنه يغلب الأغنياء الفقراء فيقسمونه بينهم ثم لما بين لهم سبحانه مصارف هذا المال أمرهم بالاقتداء برسوله ﵌ فقال:

وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ: أي ما أعطاكم من مال الغنيمة.

فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ: أي عن أخذه.

فَانْتَهُوا عنه ولا تأخذوه.

قال الحسن والسدي: ما أعطاكم من مال الفيء فاقبلوه، وما منعكم منه فلا تطلبوه.

وقال ابن جريج: ما أتاكم من طاعتي فافعلوا وما نهاكم عنه من معصيتي فاجتنبوه.