Skip to content

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام سورة النور آياتها أربع وستون آية [سورة النور (٢٤) : آية ٢]

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام

صديق حسن خان

Printed page ٣٨٦

بطعنه إذا ضرب بطنه ورأسه إذا ضرب رأسه.

مِائَةَ جَلْدَةٍ: وهو حد الزاني الحر البالغ البكر وكذلك الزانية.

وثبت بالسنة زيادة على هذا الجلد وهو [تغريب] «١» عام «٢» ، وبه قال الشافعي واختصه مالك بالرجل دون المرأة، وجعله أبو حنيفة إلى رأي الإمام.

وأما المملوك والمملوكة فجلد كل واحد منهما خمسون جلدة ولقوله سبحانه:

فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ [النساء: ٢٥] ، وهذه نص في الإماء، وألحق بهن العبيد لعدم الفارق.

وأما من كان محصنا من الأحرار فعليه الرجم بالسنة الصحيحة المتواترة وبإجماع أهل العلم، وبالقرآن المنسوخ لفظه الباقي حكمه وهو: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة «٣» .

وزاد جماعة من أهل العلم مع الرجم جلد مائة «٤» .

وقد أوضح الشوكاني ما هو الحق في ذلك في «شرحه للمنتقى» «٥» .

وهذه الآية ناسخة لآية الحبس وآية الأذى اللتين في سورة النساء «٦» .

ووجه تقديم الزانية على الزاني أن الزنا في ذلك الزمان كان في النساء أكثر حتى