Skip to content

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام سورة براءة [آيها مائة وثلاثون أو سبع وعشرون آية] [سورة التوبة (٩) : آية ٦٠]

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام

صديق حسن خان

Printed page ٣٣٨

تعالى: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ [الكهف: ٧٩] ، فأخبر أن لهم سفينة من سفن البحر، وربما ساوت جملة من المال، ويؤيده تعوذ النبي ﵌ من الفقر «١» مع قوله: «اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا» «٢» .

وإلى هذا ذهب الأصمعي وغيره من أهل اللغة، وحكاه الطحاوي عن الكوفيين، وهو أحد قولي الشافعي، وإليه ذهب ابن القاسم وسائر أصحاب مالك، وبه قال أبو يوسف.

وقال قوم: الفقير: المحتاج للتعفف والمسكين: السائل. قاله الأزهري واختاره ابن شعبان، وهو مروي عن ابن عباس. وقد قيل غير هذه الأقوال مما لا يأتي الاستكثار منه بفائدة يعتد بها.

والأولى في بيان ماهيّة المسكين ما ثبت عن رسول الله ﵌ عند البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة: أن رسول الله ﵌ قال: «ليس المسكين بهذه الطّواف، الذي يطوف على الناس فترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، قالوا: فما المسكين يا رسول الله؟ قال: الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن له فيتصدق عليه، ولا يسأل الناس شيئا» «٣» .