Skip to content

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام سورة الأنفال [وجملة آياتها خمس أو ست أو سبع وسبعون آية] [سورة الأنفال (٨) : آية ١]

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام

صديق حسن خان

Printed page ٣٠٥

وكان سبب نزول الآية اختلاف الصحابة ﵃ في يوم بدر، بأن قال الشبان: هي لنا لأنا باشرنا القتال، وقال الشيوخ: كنا ردءا لكم تحت الرايات، فنزع الله ما غنموه من أيديهم، وجعله الله والرسول، فقال: قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ أي حكمها مختص بهما، يقتسمها بينكم رسول الله ﵌ عن أمر الله سبحانه، فقسمها رسول الله ﵌ بينهم على السواء.

رواه الحاكم في «المستدرك» «١» ، وليس لكم حكم في ذلك.

وقد ذهب جماعة من الصحابة والتابعين إلى أن الأنفال كانت لرسول الله ﵌ خاصة، ليس لأحد فيها شيء حتى نزول قوله تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ [الأنفال: ٤١] الآية، فهي على هذا منسوخة وبه قال مجاهد وعكرمة والسدي.

وقال ابن زيد: محكمة مجملة، قد بين الله مصارفها في آية الخمس ولا نسخ! «٢» .