Skip to content

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام سورة النساء [مائة وست وسبعون آية] [سورة النساء (٤) : آية ١٧٦]

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام

صديق حسن خان

Printed page ٢٢١

إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ: أي أن يهلك امرؤ هلك، كما تقدم في قوله: وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ [النساء: ١٢٨] .

لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ: إما صفة لامرىء أو حال، ولا وجه للمنع من كونه حالا، والولد يطلق على الذكر والأنثى، واقتصر على عدم الولد هنا، مع أن عدم الوالد أيضا معتبر في الكلالة، اتكالا على ظهور ذلك؟

قيل: والمراد هنا بالولد الابن، وهو أحد معنيي المشترك لأن البنت لا تسقط الأخت.

وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ عطف على قوله: لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ، والمراد بالأخت هنا هي الأخت لأبوين أو لأب [لا] «١» لأم، فإن فرضها السدس، كما ذكر سابقا «٢» .

وقد ذهب جمهور العلماء من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم، إلى أن الأخوات لأبوين أو أب عصبة للبنات، وإن لم يكن معهن أخ.

وذهب ابن عباس إلى أن الأخوات لا يعصبن البنات، وإليه ذهب داود الظاهري وطائفة، وقالوا: إنه لا ميراث للأخت لأبوين، أو لأب مع البنت، واحتجوا بظاهر هذه الآية فإنه جعل عدم الولد المتناول للذكر والأنثى، قيدا في ميراث الأخت وهذا الاستدلال صحيح، لو لم يرد في السنة ما يدل على ثبوت ميراث الأخت مع البنت، وهو ما ثبت في «الصحيح» أن معاذا قضى على عهد رسول الله ﵌ في بنت وأخت، فجعل للبنت النصف، وللأخت النصف «٣» .

وثبت في «الصحيح» أيضا أن النبي ﵌ قضى في بنت، وبنت ابن، وأخت، فجعل للبنت النصف، ولبنت الابن السدس، وللأخت الباقي «٤» .