Skip to content

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام سورة النساء [مائة وست وسبعون آية] [سورة النساء (٤) : آية ٢٥]

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام

صديق حسن خان

Printed page ١٦٤

خالد في الصحيحين وغيرهما أن رسول الله ﵌ سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن قال: «إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بظفر» «١» . بأن المراد بالجلد هنا التأديب وهو تعسف! وأيضا قد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: «إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحدّ ولا يثرّب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحدّ ... » «٢» الحديث.

ولمسلم من حديث علي قال: «يا أيها الناس أقيموا على أرقّائكم الحدّ. من أحصن ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول الله ﵌ زنت، فأمرني أن أجلدها ... » «٣»

الحديث.

وأما ما أخرجه سعيد بن منصور وابن خزيمة والبيهقي عن ابن عباس قال قال رسول الله ﵌: «ليس على الأمة حد حتى تحصن بزوج، فإذا أحصنت بزوج فعليها نصف ما على المحصنات من العذاب» «٤» . فقد قال ابن خزيمة والبيهقي: إن رفعه خطأ، والصواب وقفه.

فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ الفاحشة هنا الزنا.

فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ: أي الحرائر الأبكار، لأن الثيب عليها الرجم وهو لا يتبعض.

وقيل: المراد بالمحصنات هنا: المزوّجات لأن عليهنّ الجلد والرجم، والرجم لا يتبعض، فصار عليهنّ نصف ما عليهنّ من الجلد.

مِنَ الْعَذابِ: وهو هنا الجلد، وإنما نقص حدّ الإماء عن حد الحرائر لأنهنّ أضعف، وقيل: لأنهنّ لا يصلن إلى مرادهنّ كما تصل الحرائر، وقيل: لأن