الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة
*فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾» (١).
ولا شك أن الله تعالى إنّما يهدي من كان أهلاً للهداية، ويضلُّ من كان أهلاً للضلالة، قال ﷿: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِين﴾ (٢).
فبيَّن الله ﷿ أن أسباب الضلالة لمن ضل إنما هي بسبب من العبد نفسه، والله ﷿ لا يظلم الناس شيئاً، ولكن الناس أنفسهم يظلمون، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٣). وقال ﷾: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُون﴾ (٤).
وقال الله تعالى: ﴿وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُون﴾ (٥).
٣ - الإيمان بأن ذلك التفاوت: من الشقاوة والسعادة، لحكمةٍ
عظيمة جعلها الله سبحانه من أمور الغيب وأوجب على عباده الإيمان بها، والتَّسليم بأن ذلك عين الحكمة، والعدل، والرحمة، كما قال الخضر