Skip to content

الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة ٣٣ - إصلاح الأهل والأولاد قبل إصلاح الناس

الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٢٦٠

٣٢ - إذا احتيج إلى الضرب فلا يكون مُبرِّحاً

؛ لحديث جابر ﵁ في بيان خطبة النبي ﷺ يوم عرفة في عرفات، وفيه: (( ... فاتقوا الله في النساء؛ فإنكم أخذتموهنَّ بأمانِ الله، واستحللتم فُروجهنَّ بكلمة الله، ولكم عليهنَّ أن لا يُوطِئْن فُرُشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلنَ فاضرِبُوهنَّ ضرباً غَيرَ مبرِّح ... )) (١). والضرب المبرِّح: هو الضرب الشديد الشاق، والمعنى اضربوهن ضرباً ليس بشديد ولا شاق، والبَرَح: المشقة (٢).

٣٣ - إصلاح الأهل والأولاد قبل إصلاح الناس:

كان عمر بن الخطاب ﵁ مع أهله قويًّا، فكان إذا أراد أن يأمر المسلمين بشيء أو ينهاهم عن شيء مما فيه: صلاحهم، ونجاحهم، وفلاحهم، بدأ بأهله، وتقدَّم إليهم بالوعظ لهم، والوعيد على خلافهم أمره، فعن سالم بن عبد الله بن عمر قال: ((كان عمر إذا صعد المنبر فنهى الناس عن شيء جمع أهله، فقال: إني نهيت الناس عن كذا وكذا، وإن الناس ينظرون إليكم نظر الطير إلى اللحم، وأقسم بالله لا أجد أحداً منكم فعله إلا أضعفت عليه العقوبة)) (٣).