الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة
٦ - أدّب النبي ﷺ بعض المجاهدين في صدره
، ثم طلب منه أن يقتصّ منه؛ لحديث: عبد الله بن جبير الخزاعي وغيره قال: ((طعن رسول الله ﷺ رجلاً في بطنه، إما بقضيب، وإما بسواك، قال: أوجعتني فأقدني، فأعطاه العود الذي كان معه، ثم قال: ((استقد))، فقبّل بطنه، ثم قال: بل أعفو عنك، لعلك أن تشفع لي بها يوم القيامة)) (١).
٧ - خرج النبي ﷺ ليلة إلى مقبرة البقيع يزور أهلها
، فلحقته عائشة ﵂ فلهدها في صدرها؛ لحديث عائشة ﵂: ((قَالَتْ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهَا عِنْدِي، انْقَلَبَ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ، وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَوَضَعَهُمَا عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ، فَاضْطَجَعَ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا رَيْثَمَا ظَنَّ أَنْ قَدْ رَقَدْتُ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا، وَانْتَعَلَ رُوَيْدًا، وَفَتَحَ الْبَابَ فَخَرَجَ ثُمَّ أَجَافَهُ رُوَيْدًا، فَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي، وَاخْتَمَرْتُ، وَتَقَنَّعْتُ إِزَارِي، ثُمَّ انْطَلَقْتُ عَلَى إِثْرِهِ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ فَقَامَ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ، فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ، فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ، فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ، فَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ، فَلَيْسَ إِلَّا أَنِ اضْطَجَعْتُ فَدَخَلَ، فَقَالَ: ((مَا لَكِ يَا