الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة
٥ – دعاؤهم بأحب الأسماء إليهم وإدخال السرور عليهم
كان رسول الله ﷺ يدعو عليًّا بأبي تراب. فعن سهل بن سعد ﵁ قال: ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي تراب، وإن كان ليفرح إذا دعي به (١). كما أنه ﵊ يغير الأسماء القبيحة إلى أحسن منها، كما غير اسم سهل بن سعد من حزن إلى سهل، وعاصية إلى جميلة، وبرة إلى جويرية (٢).
٦ – تهوين ما يحزنهم
لما توفي والد جابر بن عبد الله ﵄ وحزن عليه جابر وازداد همه لما ترك والده من عيال ودين، لقيه الرسول ﷺ على هذه الحال فقال: ((يا جابرُ، مَا لي أراكَ منْكَسِراً؟)) قالَ جابر: قلت: يا رسول الله، استشهد أبي وترك عيالاً وديناً، قال: ((أفَلا أبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ الله بهِ أبَاكَ؟)) قال: بلى يا رسول الله، قال: ((ما كَلَّمَ الله أحداً قَطّ إلاَّ مِنْ وَرَاءِ حِجاب، وكَلَّمَ أبَاكَ كِفَاحاً، فقالَ: يا عَبْدِي، تَمَنَّ عليَّ أُعْطِكَ، قال: يا ربِّ تُحْيينِي فأُقْتَل فيكَ ثانيةً، فقالَ الربُّ سبحانه: إنَّه سَبَقَ مِنِّي أنَّهُم إليْهَا لا يَرْجِعُونَ. قالَ: يا ربِّ، فأبْلِغْ مَنْ وَرائِي، قال: فأنْزَلَ الله تعالى: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ