الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة
وأما من حيث المعنى اللغوي فإن الشباب بمعنى: الفتاء والحداثة. يقال: شَبَّ الغُلاَمُ يَشِبّ شَبَاباً وشُبُوباً، وشَبِيباً، وأشبَّه الله، وأشبَّ الله قرنه، بمعنىً، والاسم الشبيبة، هو خلاف الشيب. والشباب جمع شَابٍّ وكذلك شُبَّانُ وشَبَبَةٌ. وشباب الشيء أوله، يقال: لقيت فلاناً في شباب النهار، أي في أوله (١).
وكلمة (شاب) تعني في أصلها اللغوي النماء والقوة. يقول ابن فارس: ((الشين والباء أصل واحد يدل على نماء الشيء وقوته، في حرارة تعتريه)) (٢).
ولتحديد مرحلة الشباب فهي من حيث البداية تتبين مما يأتي:
قال تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ (٣).
وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((رُفِعَ القَلَمُ عَن ثلاثةٍ: عَنِ النَّائِمِ حتَّى يَسْتَيْقِظ، وعَنِ الصَّبيِّ حتَّى يَشبّ، وعَنِ المَعْتوهِ حتَّى يَعْقِل)) (٤).