الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة
السلف (١). وقيل: ((هو بلوغ سن الرشد والقوة)) (٢). وصفة الرشد وردت في قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ (٣).
في هذه الآية دلالة واضحة على أن الرشد لا يكون قبل الاحتلام.
وفي السنة المطهرة ورد ذكر هذه المرحلة بلفظ الشباب والفتيان وغيرهما، ومن ذلك حديث ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ من اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فإنَّه أغضُّ للبصر، وأحصنُ للفرج، وَمَنْ لم يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فإنه له وِجَاءٌ)) (٤).
وقال جندب بن عبد الله ﵁: ((كُنَّا مَعَ النبي ﷺ، ونَحْنُ فِتْيان حزاوِرة (٥)، فتَعَلَّمنا الإِيمانَ قَبْلَ أنْ نَتَعلَّمَ القرآنَ، فازْدَدْنا به إِيماناً)) (٦).