Skip to content

الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة النوع الثاني: من يرجى إسلامه

الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٢٥٩

مفهوم المؤلفة قلوبهم اصطلاحاً:

المؤلفة قلوبهم: جمع مؤلف: وهو السيد المطاع في عشيرته، ممن يُرجى إسلامه، أو كف شره، أو يرجى بعطيته قوة إيمانه، أو إسلام نظيره، أو جباية الزكاة ممن لا يعطيها (١).

المسألة الثانية: أقسام المؤلفة قلوبهم، وأنواعهم:

المؤلفة قلوبهم قسمان:

القسم الأول: كفار، وهم نوعان:

النوع الأول: من يُخشى شره

، ويُرْجى بعطيته كفّ شره، وكف شر غيره معه.

النوع الثاني: من يُرجى إسلامه

، فيعطى؛ لتقوى نيته في الإسلام، وتميل نفسه إليه فيسلم، ومن هذا النوع ما فعله رسول الله ﷺ مع صفوان؛ فإنه ﷺ غزا غزوة فتح مكة، ثم خرج ﷺ بمن معه من المسلمين، وأعطى رسول الله ﷺ يومئذ صفوان بن أمية: مائة من الغنم، ثم مائة، ثم مائة، قال صفوان: والله لقد أعطاني رسول الله ﷺ ما أعطاني، وإنه لأبغض الناس إليَّ، فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إليَّ (٢).

وقال أنس ﵁: ((إن كان الرجل يسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها)) (٣).

وعنه ﵁ قال: ((ما سُئِل رسول الله ﷺ على الإسلام شيئاً إلا أعطاه،