Skip to content

الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة المسألة الثالثة: نصيب المساكين من الزكاة

الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٢٤٧

لنفسه ومن تجب عليه نفقته من غير إسراف ولا تقتير، والمسكين أحسن حالاً من الفقير؛ لأن الله تعالى قال: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ (١) فأخبر أنهم مساكين، وأن لهم سفينة، وقال تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ الله لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ الله بِهِ عَلِيمٌ﴾ (٢) فهذه الحال التي أخبر بها عن الفقراء هي دون الحال التي أخبر بها عن المساكين (٣) (٤).

المسألة الثانية: هذه التعريفات السابقة، للفقير، والمسكين:

تكون إذا جمع بين لفظ ((الفقير والمسكين)) كما في قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ (٥) أما إذا أُطلق لفظ أحدهما ولم يذكر معه الآخر دخل أحدهما في الآخر، فالفقير: هو المسكين، والمسكين: هو الفقير؛ ولهذا قيل: إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا، مثل: لفظ الإسلام، ولفظ الإيمان (٦).

المسألة الثالثة: نصيب المساكين من الزكاة:

يعطى المسكين من