Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ١/ ٤٤٦

بل أخرج سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة (١) : أن الصحابة صلوا على أبي بكر وعمر في المسجد.

وأما إنكار من أنكر على عائشة (٢) فلا حجة فيه، ولا سيما وقد انقطع عند أن قامت عليه الحجة.

وأما الصلاة على الجنازة فرادى؛ فأقول: الاستدلال ممن قال باشتراط التجميع فيها بأنه [ﷺ] ما صلى على جنازة إلا في جماعة: لا تتم به الحجة؛ لأن الأصل في كل صلاة مشروعة أن تكون كالصلوات الخمس في إجزائها فرادى كما تجزئ جماعة.

ومن زعم غير ذلك فعليه الدليل.

ولو كان فعلها منه [ﷺ] في جماعة تقوم به الحجة؛ للزم في صلاة الفرائض الخمس أن لا تصح إلا جماعة؛ لأنه [ﷺ] لم يؤدها إلا جماعة.

إذا تقرر هذا: فالاقتصار في الاستدلال لصحة صلاة الجنازة فرادى على ما ذكرناه مغن عن غيره؛ فإن تحقيق إجماع الصحابة على تجويز الصلاة عليه [ﷺ] عند موته فرادى (٣) ممنوع؛ لأنهم قد تفرقوا بعض تفرق في تلك الحال، وإن كان الباقون في المدينة جمهورهم وأكابرهم.

ثم لو فرض الإجماع على ذلك: فهو إجماع سكوتي، وانتهاضه