Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ١/ ٤٤٣

(

[بعد التكبيرة الأولى يقرأ الفاتحة وسورة] :)

(ويقرأ بعد التكبيرة الأولى الفاتحة وسورة) : لحديث ابن عباس عند البخاري وأهل " السنن ": أنه صلى على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب، وقال: لتعلموا أنه من السنة.

ولفظ النسائي: فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، وجهر، فلما فرغ قال: سنة وحق.

وروى الشافعي في " مسنده " عن أبي أمامة بن سهل: أنه أخبره رجل من أصحاب النبي -[ﷺ]-: أن السنة في الصلاة على الجنازة؛ أن يكبر الإمام، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرا في نفسه، ثم يصلي على النبي -[ﷺ]-، ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات، ولا يقرأ في شيء منهن، ثم يسلم سرا في نفسه؛ قال في " الفتح ": وإسناده صحيح.

وقد أخرجه عبد الرزاق، والنسائي بدون قوله: بعد التكبيرة، ولا قوله: ثم يسلم سرا في نفسه.

قال في " الحجة ": " ومن السنة قراءة الفاتحة؛ لأنها خير الأدعية وأجمعها، علمها الله - تعالى - عباده في محكم كتابه " أهـ.

والحاصل: أن الموطن موطن دعاء، لا موطن قراءة قرآن، فيتوجه الاقتصار على ما ورد وهو الفاتحة وسورة، ويكون ذلك بعد التكبيرة الأولى، ويشتغل فيما بعدها بمحض الدعاء.