الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
أقول: أما السباب للأموات من الشافعين لهم، القائمين بالصلاة عليهم: فما لهذا حمل الحاملون الجنازة إليهم؛ فإذا كان لا يستجيز الدعاء للميت، كمن يكون - مثلا - معلوم النفاق؛ فيدعو المصلي لنفسه، ولسائر المسلمين إذا ألجأته الضرورة إلى الصلاة عليه، و " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه "؛ و " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك "، طوبى لمن شغلته عيوبه عن عيوب الناس (١) .
قال بعض المقصرين لرجل من أهل العلم: ألا تلعن فلانا؟ ﴿قال: وهل تعبدنا الله بذلك؟﴾ قال: نعم، قال: فمتى عهدك بلعن الشيطان وفرعون؛ فإنهما من رؤوس هذه الطائفة التي زعمت أن الله تعبدك بلعنها؟ قال: لا أدري ﴿قال: لقد فرطت فيما تعبدك الله به، وتركت ما هو أحق بما تفعل﴾ فعرف ذلك المقصر خطأه (٢) .
(
[التعزية مشروعة بألفاظ مأثورة] :)
(والتعزية مشروعة) : لحديث: " من عزى مصابا فله مثل أجره "، أخرجه ابن ماجة، والترمذي، والحاكم من حديث ابن مسعود، وقد أنكر هذا الحديث على علي بن عاصم (٣) .