Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٥٠)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ١/ ١٣٢

يعني: في النجاة من آل فرعون. والبلاءُ ههنا النعمة، يروي عن

الأحنف أنه قال: البلاءُ ثم الثناءُ، أي الأنعام ثُمَّ الشكرُ.

قال زهير:

جزى اللَّهَ بالِإحْسَان مَا فعَلا بِنَا. . . وأبلاهما خير البلاءِ الذي يبلو

وقال الله ﷿: (وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا).

* * *

وقوله ﷿: (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ

(٥٠)

موضع (إِذْ) نصب كالتي قبلها، ومعنى (فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ): جاءَ تفسيره في

آية أخرى، وهو قوله ﷿: (فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (٦٣).

أي فانْفرق البحر فصار كالجبال العظام، وصَاروا في قَرَارِه - وكذلك قوله ﷿: (فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى (٧٧).

معناه طريقاً ذا يبس.

وقوله: (وَأغْرَقْنَا آلَ فِرْعَونَ وأنْتُمْ تَنْظُرُونَ)

فيه قولان (قالوا) وأنتم