Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٣)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٥/ ٢٥٧

سُورَةُ الإِنْسَانِ

(مَكِّيَّة)

﷽

قوله ﷿: (هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا

(١)

المعنى ألم يأت عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ، - وقد كان شيئاً إلَّا أَنَّهُ كَانَ

تُرَاباً وَطِيناً إلى أن نفخ فيه الروح فلم يكن قبل نفخ الروح فيه شيئاً مَذْكُوراً، ويجوز أن يكون يعنى به جميع الناس، ويكون المعنى أنهم كانوا نُطَفاً ثم عَلَقاً

ثم مُضَغاً إلى أن صاروا شيئاً مَذْكُوراً.

ومعنى (هَلْ أتى) قد أتى على الإنسان، أي ألم يأت على الِإنْسَانِ حين

من الدهر (١).

* * *

وقوله: (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا

(٢)

(أَمْشَاجٍ) أخلاط مَنَيٍّ ودم، ثم ينقل مِنْ حَالٍ إلى حَالٍ.

وَوَاحِدُ الأمشاج [مَشِيجٌ]، ومعنى نبتليه نختبره يدل عليه: (فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً).

أي جعلناه كذلك لنختبره.

* * *

قوله: (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا

(٣)

معناه هديناه الطريق إما لِشَقوةٍ وإما لِسَعَادَةٍ.