Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٥)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٥/ ٢١٣

سُورَةُ الحَاقَّة

(مَكِّيَّة)

﷽

قوله تعالى: (الْحَاقَّةُ

(١)

مَا الْحَاقَّةُ (٢)

الأوَّلَةُ: مرفوع بالابتداء، و " ما " رفع بالابتداء أَيْضاً.

و (الْحَاقَّةُ) الثانية خبر " ما " والعائد على " ما " (الْحَاقَّةُ) الثانيةُ.

على تقدير ما هي، والمعنى تفخيم شأنها، واللفظ لفظ استفهام كما تقول: زيد ما هو، على تأويل التعظيم لشأنه في مَدْح كان أَوْ ذَمٍّ.

والحاقَةُ: السَّاعَةُ والقِيامة وسميت (الْحَاقَّةُ) لأنها تحق كل

شيء يعمله إنسان من خير أو شر.

وكذلك (وَمَا أدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ).

معناهُ أَي شيء أعلمك ما الحاقة.

و" ما " موضعها رفع، وأن كان بعد أدراك

لأن ما كان في لفظ الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله.

المعنى ما أعلمك أي شيء الحاقةُ.

ثم ذكر اللَّه ﷿ من كذبَ بالحاقةِ والساعة وأمر البعث

والقِيَامَةِ وما نزل بِهِمْ وَعْظاً لأمَّة محمد ﷺ فقال:

(كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ

(٤)

أي بالقيامة.

* * *

(فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ

(٥)

ومعنى (بِالطَّاغِيَةِ) عند أهل اللغة بطغيانِهِمْ، وفاعِلَة قد يأتي يمعنى

المصادِر نحو عافية وعاقبة.

والذي يدل عليه معنى الآية. - واللَّه أعلم - أنهم أهلكوا بالرجفة الطاغية، كما قال: