معاني القرآن وإعرابه للزجاج
Printed page ٥/ ٣١٧
سُورَةُ الْغَاشِيَةِ
(مَكِّيَّة)
﷽
قوله ﷿: (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ
(١)
قيل إن الغاشية القيامة لأنها تغشى الخلق، وقيل الغاشية النار لأنها
ْتغشى وجوه الكفار.
* * *
(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ
(٢)
(خَاشِعَةٌ) خبر (وُجُوهٌ)، ومعنى خاشعة ذليلة.
* * *
(تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً
(٤)
ويقرأ (تُصْلَى).
* * *
وقوله (تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ
(٥)
أي متناهية في شدة الحرِّ: كقوله: (يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (٤٤).
* * *
(لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ
(٦)
يعني لأهل النار، والضريع الشبرق.
وهو جنس من الشوك، إذا كان رطباً فهو شبرق، فإذا يبس فهوَ الضَّرِيعُ، قال كفار قريش: إنَّ الضريع لَتَسْمَنُ عليه إبِلُنَا، فقال اللَّه ﷿
* * *
(لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ
(٧)
ومعنى (هَلْ أتَاكَ) أي هذا ألم يكن من عِلْمِكَ ولا من علم قَوْمِكَ، وكذلك