Printed page ٥/ ٣١٦
جبريل ﵇ ينزل عليه بالوحي وهو أُمِّيٌّ لا يكتب كتاباً ولا يقرْؤه.
ويقرئ أصحابه ولا ينسى شيئاً من ذلك ولا يكرر عليه الشيء.
قال الله ﷿: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩).
* * *
فأما (إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ)
فقيل إلا ما شاء الله ثم يذكره بعد، وقيل إلا ما شاء اللَّه أن يؤخره من القرآن (١).
* * *
(وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى
(١١)
المعنى يتجنب الذكرى الأشقى.
* * *
وقوله: (ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى
(١٣)
لا يموت موتاً يستريح به من العذاب، ولا يحيا حياة يجد معها روح
الحياة.
* * *
وقوله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى
(١٤)
أي قد صادف البقاء الدائم والفوز بالنعيم.
ومعنى (تَزَكَّى) تكثَّر بتقوى اللَّه، ومعنى الزاكي النامي الكثير.
* * *
وقوله ﷿: (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا
(١٦)
وقرئت (بَلْ يُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) بالياء.
والأجود التاء، لأنها رويت عن أُبَيٍّ بن كعب:
بل أنتم تؤثرون الحياة الدنيا.
* * *
وقوله ﷿: (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى
(١٨)
يعني من قوله: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى) إلى هذا الموضع.
وقيل بل السورة كلها.