Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٦)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٥/ ٥١

سُورَةُ الذاريات

(مكية)

﷽

قوله ﷿: (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا

(١)

جاء في التفسير عن علي ﵁ أن الكواء سأله عن ((وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا) فقال علي: هي الرياح، قال: (فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا) قال السحابُ، قال: (فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً) قال الفلك.

قال: (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) قال الملائكة.

والمفسرون جميعاً يقولون بقول عليٍّ في هذا.

* * *

(وَالذَّارِيَاتِ) مجرور على القسم، المعنى أحلف بالذاريات وبهذه

الأشياء، والجواب: (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (٥).

وقال قوم: المعنى وَرَبِّ الذَّارِيَاتِ ذَرْوًا كما قال ﷿:

(فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ).

والذاريات من ذَرَتِ الريح تَذرو إذا فرقت التراب وغيره.

يقال: ذرت الريح وأذرت بمعنى وَاحِدٍ، ذرت فهي ذاريةٌ، وهن

ذاريات، وأذرت فهي مُذْرِية ومُذْرِياتٌ للجماعة، وذاريات أيضاً.

والمعنى وربِّ الرياحِ الذارياتِ، وربِّ السُفُنِ الجارياتِ، وربِّ الملائكةِ المقسماتِ، إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ.

* * *

وقوله: (وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ

(٦)

أي إن المجازاة على أعمَالكم لواقعة.