Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (١٤)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٥/ ٣٠٤

رَبِّك سَعْياً فَمُلاقِيهِ.

والكدح في اللغة السعْيُ [والدأب] في العَمَلِ في باب

الدنيا وباب الآخرة، قال تميم بن مقبل:

وما الدَّهرُ إِلا تارَتانِ فمنهما. . . أَموتُ وأُخْرى أَبْتَغي العَيْشَ أَكْدَحُ

أي وَتَارة أسعى في طلبه العيش وأدْأبُ، وقيلإ فملاقيه @فملاقٍ رَبًكَ.

وقيل فَمُلَاقٍ عَمَلكَ.

* * *

وقوله: (فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا

(٨)

وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (٩)

رَوينَا عن النبي ﷺ أن ذلك العرض على اللَّه ﷿ وأَنَّه مَنْ نوقش الحساب عُذِّبَ.

وَرَوينَا أيضاً أنه مَن نوقش الحسابَ هَلَكَ.

* * *

وقوله: (فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا

(١١)

أي يقول: يا ويلاه، يا ثبوراه، وهذا يقوله من وقع في هلكة أي من

أوتي كتابه وراء ظهره، ودليل ذلك علَى أَنهُ من المُعذبِينَ قوله:

(وَيَصْلَى سَعِيرًا (١٢)

وقرئت (وَيَصْلَّى سَعِيرًا)، أي يكثر عذابه.

* * *

وقوله: (إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا

(١٣)

يعني في الدنْيَا.

* * *

فأمَّا (وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا)

فمن صفة المؤمن، وينقلب إلى أهله في الجنانِ التي أعَدَّهن اللَّه لأوليائه.

* * *

وقوله: (إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ

(١٤)