Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١١٩٢

الأم (أيضاً) : باب تعجيل الصدقة:

قال الشَّافِعِي ﵀: وهكذا لو تصدق بكفارة يمين قبل أن يحلف فقال:

إن حنث في يمين فهذه كفارتها، فحنث لم تجز عنه من الكفارة؛ لأنه لم يكن

حلف، ولو حلف ثم كفر للحنث، ثم حنث أجزأ عنه من الكفارة.

فإن قال قائل من أين قلت هذا؟

قلت: قال اللَّه ﷿: (فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا)

فبدأ بالمتاع قبل السراح، وفي كتاب الكفارات: أن النبي ﷺ قال:

"من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليكفر عن يمينه، وليأت الذي

هو خير منه" الحديث.

قال الشَّافِعِي ﵀: وقد روي عن عدد من أصحاب النبي ﷺ أنهم كانوا يحلفون، فيكفرون قبل يحنثون.

أخبرنا الربيع قال:

أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا مالك، عنَ نافع، عن ابن عمر رضي الله

عنهما: "أنه كان يبعث زكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو

ثلاثة" الحديث.