Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا (٢٨)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١١٩٠

"حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهَوِيٍّ من الليل حتى

كفينا، وذلك قول الله ﷿: (وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا)

فدعا رسول الله ﷺ بلالاً فأمره فأقام الظهر فصلاها، فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها، ثم أقام العصر فصلاها كذلك، ثم أقام المغرب فصلاها كذلك، ثم أقام العشاء فصلاها كذلك أيضاً) الحديث.

* * *

قال الله ﷿: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨)

وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (٢٩)

الأم: ما جاء في أمر رسول الله ﷺ وأزواجه:

قال الشَّافِعِي ﵀: وأمر الله ﷿ رسوله ﷺ أن يخير نساءه، فقال:

(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (٢٩)

فخيرهنَ رسول الله ﷺ فاخترنه، فلم يكن الخيار إذا اخترنه طلاقاً، ولم يجب عليه أن يحدث لهن طلاقاً إذا اخترنه.

قال الشَّافِعِي ﵀: وكان تخيير رسول الله ﷺ إن شاء اللَّه - كما أمره الله ﷿ إن أردن الحياة الدنيا وزينتها ولم يخترنه، وأحدث لهن طلاقاً لا ليجعل